محمد جعفر بن محمد علي بن محمد باقر الوحيد البهبهاني

تنبيه الغافلين 98

فضايح الصوفيه ( بضميمهء تنبيه الغافلين وايقاظ الراقدين ) ( فارسى )

وصاحوا الصيحة الشنعاء . ومنهم من يدّعى علم المعرفة ومشاهدة المعبود ومجاوزة المقام المحمود ، والملازمة في عين الشهود ، ولايعرف من هذه الأمور إلا الأسماء ولكنّه تلقف من الطامّات كلمات ترددها لدى الأغبياء كأنه يتكلّم عن الوحي ويخبر عن السماء ، ينظر إلى أصناف العباد والعلماء به عين الإزدراء ، يقول فى العباد : إنهم اجراء متعبون ، وفي العلماء أنّهم بالحديث عن اللَّه لمحجوبون ، ويدعي لنفسه من الكرامات مالا يدّعيه نبيّ مقرّب ، لاعلماً أحكم ولا عملًا هذّب ، يأتي إليه الرعاع الهمج من كل فجّ أكثر من إتيانهم مكّة للحج ، يزدحم عليه الجمع ويلقون إليه السمع . وربّما يخرّون له سجوداً كأنهم اتخذوه معبوداً ، يقبّلون يديه ويتهافتون على قدميه ، يأذن لهم بالشهوات ويرخصّ لهم بالشبهات ، يأكل ويأكلون كما تأكل الأنعام ، ولا يبالون من حلال أصابوا أم من حرام ، وهو لحلوائهم هاضم ولدنيه وأديانهم حاطم . « ليحملوا اوزارهم كاملة يوم‌القيامة و من اوزار الذين يضلّونهم به غير علم الأساء مايزرون . « 1 » - / « 2 »

--> ( 1 ) آيه 25 سوره نحل : تا بردارند بارهاى گناهانشان را تمام روز قيامت و از بارهااى گناه آنان كه گمراهشان نمودند بدون اينكه بدانند آگاه باشيد بداست آنكه بر مى دارند . ( 2 ) الحقايق 135 137 الانوار النعمانيه 2 / 292 .